ما هو الذكاء العاطفي

  • بتاريخ : مارس 27, 2025 - 10:15 م
  • الزيارات : 23
  •  

    في عالمنا المعاصر لا يقتصر النجاح على المهارات التقنية أو الأكاديمية فحسب بل باتت القدرة على فهم وإدارة عواطفنا حجر الزاوية في الحياة المهنية والشخصية لكل فرد في المجتمع. هنا يأتي دور الذكاء العاطفي، في هذا المقال من مضمون سنتعرف عليه وعلى كل ما يحيط به وما له من آثار في مختلف نواحي الحياة.

     

    تعريف الذكاء العاطفي:

    يعرف هذا نوع من الذكاء على انه القدرة على التعرف على العواطف والتحكم فيها سواء كانت عواطفنا الشخصية أو مشاعر الآخرين. و يتضمن التفاعل مع العواطف بطريقة صحيحة ومتزنة تساعد على التواصل بشكل فعّال وبناء علاقات قوية في المجتمع. وقد لعب الباحث دانييل جولمان دورًا محوريًا في تعريف وترويج هذا المفهوم على اوسع نطاق.

     

    أهمية الذكاء العاطفي في الحياة اليومية:

    يواجه الفرد منا مواقف تحتاج إلى قرارات سريعة وحساسة ومنطقية وهنا يظهر دور الذكاء العاطفي ليؤدي دوره في تحسين قراراتنا وتعاملنا مع الآخرين. حيث يساعد في تعزيز الروايط الاجتماعية وتحسين مهارات التواصل، وتجنب النزاعات. وبدون شك، فإن الأشخاص الذين يتمتعون بقدر كاف منه يتمكنون من إدارة تحديات الحياة بكفاءة أكبر.

     

    عوامل الذكاء العاطفي:

    تتداخل عدة عوامل في تكوين عوامل هذا الذكاء ومنها نذكر:

    1- الوعي الذاتي: فهم عواطفك والتأمل في النتائج التي تنبع منها.
    2- التحكم الذاتي: القدرة على السيطرة على الانفعالات والابتعاد عن رد الفعل الطائش.
    3- التعاطف: القدرة على استيعاب مشاعر الآخرين والاستجابة لها بعاطفة.
    4- المهارات الاجتماعية : بناء وتطوير علاقات فعّالة وإيجابية.

     

    كيفية تطوير الذكاء العاطفي

    تطويره ليس بالمهمة السهلة، ولكنه ممكن من خلال:

    – زيادة الوعي الذاتي: القيام بتسجيل مشاعرك اليومية والتأمل فيها.
    – ممارسة التحكم الذاتي: تحديد ممارسات تساعد على الهدوء مثل التأمل أو الرياضة.
    – تعلّم التعاطف: السعي لفهم وجهات نظر الآخرين والاستجابة لدعمهم.
    – تحسين مهارات التواصل: اختيار وسائل التواصل الفعّالة والاعتماد على الاستماع الجيد.

     

    الذكاء العاطفي في العمل

    في أماكن العمل النجاح يُعتبر عنصرًا أساسيًا فهو يعزز مناخ العمل من خلال تحسين التفاهم بين الزملاء، ويكمن خلف الكثير من الاتفاقات الناجحة وحل النزاعات. القادة الذين يتمتعون بذكاء عاطفي قادرون على تحفيز فرقهم بشكل فعّال وإدارة أجواء العمل بروح إيجابية. وتوقيع الاتفاقات الناجحة وحل النزاعات وإدارة أجواء العمل بروح إيجابية.

     

     

    الذكاء العاطفي

     

    أمثلة على الذكاء العاطفي

    من أمثلته القدرة على التعرف على المشاعر الذاتية والمشاعر لدى الآخرين، والقدرة على التعبير عن هذه المشاعر بطريقة بناءة. فالشخص الذي يتمتع به يمكنه التعامل مع المواقف الصعبة بطريقة هادئة ودبلوماسية، والاستجابة بفعالية للضغط والتوتر. مثال آخر هو القدرة على التحفيز الذاتي، حيث يكون الشخص قادرًا على الاستمرار في السعي لتحقيق الأهداف على الرغم من العقبات. كما يُعد الاستماع الفعّال والتعاطف من أبرز معالم الذكاء العاطفي حيث يمكن للفرد فهم وجهات نظر الآخرين والتواصل معهم بفعالية.

     

    الذكاء العاطفي والعلاقات الشخصية

    يلعب الذكاء العاطفي دورًا حيويًا في تحسين العلاقات الشخصية وتعزيزها. والأشخاص الذين يتمتعون بمستوى عالٍ منه يستطيعون فهم عواطفهم وإدارتها، مما يجعلهم شركاء أكثر تفهمًا وتعاطفًا. القدرة على التواصل بصراحة واحترام تجعل من الممكن حل النزاعات بطريقة بناءة. بالإضافة إلى كل ذلك، يمكن للأشخاص الأذكياء عاطفيًا أن يكونوا أكثر حساسية لاحتياجات ومشاعر الآخرين حيث تفهمون المشاعر ويتصدرون المواقف حين يكون الاخرين بحاجة الى المساعدة، هدا من شانه ان يعزز الروابط الاجتماعية ويساعد في بناء علاقات متينة بين الاشخاص في اي بيئة كانت من خلال تاسيس علاقات وروابط تقوم على الثقة والاحترام المتبادل. في نهاية الامر فالذكاء العاطفي يساهم في خلق بيئة علاقات صحية وداعمة وتعاونية تسمح بالنمو الشخصي والجماعي.

     

    الذكاء العاطفي هو أحد الأبعاد الأساسية للحياة الكاملة والمتوازنة. تطوير هذه المهارة يساعد الأفراد على مواجهة الحياة بشكل أفضل وتحقيق النجاح المهني والشخصي. إن القدرة على فهم وإدارة العواطف ليست بالكفاءة المرحلية، إنها مهارة دائمة تُعزز من جودة حياتنا وتساهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وتفهمًا.

    العديد من الدراسات خلصت الى ان الأشخاص ذوي هذا الذكاء يتمتعون بصحة عقلية وأداء وظيفي ومهارات قيادية أكبر، ورغم عدم ظهور أي علاقات سببية. يرتبط الذكاء العاطفي عادةً بالتعاطف لأنه ينطوي على ربط الفرد تجاربه الشخصية مع تجارب الآخرين.