السياحة في مراكش، التي تُعرف أيضًا بالمدينة الحمراء، تُعد واحدة من أكثر الوجهات السياحية شهرة في المغرب بفضل تاريخها العريق وثقافتها الغنية التي تجذب الزوار من جميع أنحاء العالم. في هذا المقال المقدم لكم من موقع مضمون، سنُلقي نظرة على السياحة في مراكش وننقلكم للتعرف على جمال المدينة وتراثها، متطرقين إلى تاريخ المدينة، أهم معالمها السياحية، وابرز النصائح للراغبين في زيارة مراكش
تاريخ مراكش
يعود تاريخ مراكش، إلى ما يقرب من ألف عام. تأسست المدينة سنة 1070 م من قبل المرابطين، الذين اتخدوها كعاصمة لدولتهم.
تقع مراكش جنوب المغرب عند سفوح جبال الأطلسي على بعد ثلاثين كيلومترا منها، وترتفع 450 مترا عن سطح البحر، وتبعد عن العاصمة الرباط 327 كيلومترا، تتميز بمناخ شبه جاف شتاؤه معتدل رطب وصيفه جاف حار.
وتقدر مساحة المدينة بنحو 230 كيلومترا مربعا، وتعد رابع أكبر مدينة في البلاد بعد الرباط وفاس والدار البيضاء، ووصفت بأنها “المدينة الحمراء، الفسيحة الأرجاء، الجامعة بين حر حرور وظل ظليل وثلج ونخيل”
تشكل مراكش ملتقى الشرق والغرب، حيث تمزج بين الثقافة الإسلامية واليهودية والأوروبية، ما يضيف إليها طابعًا استثنائيًا ومزيجًا ثقافيًا فريدًا من نوعه كما تعد ايضا مدينة سياحية بامتياز.
ابرز المعالم السياحية في مراكش
جامع الفنا
يمثل جامع الفنا نقطة محورية في الحياة الثقافية للمدينة، حيث يعج بالحياة والنشاط. يُعتبر هذا الميدان مسرحًا كبيرًا مفتوحًا للفنانين والموسيقيين والسحرة الذين يقدمون عروضهم في الهواء الطلق، مما يجعل منه تجربة لا تُنسى للزوار. بإمكانك التمتع بالأطعمة التقليدية من الأكشاك المتنوعة، وتجربة مأكولات مثل البسطيلة والمشويات.
قصر الباهية
صُمم قصر الباهية ليكون واحدًا من أروع الأمثلة على العمارة المغربية في القرن التاسع عشر. بُنِي من الحجارة المحلية التي تُميز البناء المراكشي، ويتزين القصر بفناءات وحدائق غنية بتصاميم فسيفساء وأعمال خشبية معقدة. زيارة هذا المكان تتيح لك الغوص في حقبة من الفن والهيبة الملكية.
حديقة ماجوريل
حديقة ماجوريل هي أيقونة تجمع بين النباتات النادرة والفن المعاصر من أفضل أماكن السياحة في مراكش. تعود هذه الحديقة إلى رسام المناظر الطبيعية الفرنسية جاك ماجوريل، ثم أُعيد ترميمها من قبل مصمم الأزياء الراحل إيف سان لوران. تتزين الحديقة بألوانها الزرقاء الفريدة، مما يجذب محبي الفن والطبيعة على حد سواء.
المعالم الدينية والقلاع
تشمل مواقع الزيارة الأخرى في مراكش المدارس التاريخية مثل مدرسة بن يوسف والقبور الملكية للسعديين، التي تقدم لمحة عن تطور الأساليب المعمارية الدينية في المغرب، وهي من أهم أماكن السياحة في مراكش.
أهمية السياحة الاقتصادية في مراكش
تعتمد مراكش بشكل كبير على السياحة كتحد سائق للنمو الاقتصادي. تُسهم السياحة بحوالي 30% من إجمالي الوظائف في المدينة وتساعد في دعم الصناعات المحلية مثل الحرف التقليدية وصناعة الطعام. مع توسع خدمات النقل الجوي وزيادة عدد الرحلات الجوية المباشرة، شهدت مراكش نموًا كبيرًا في عدد السياح الوافدين من أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا.
المهرجانات والاحتفالات
تُضفي المهرجانات المحلية والإقليمية بعدًا ثقافيًا حيويًا على تجربة الزوار لـ السياحة في مراكش، مثل مهرجان مراكش السينمائي الدولي، الذي يجذب نخبة من صناع الأفلام والممثلين العالميين ويضع مراكش على خارطة الفن السابع عالميًا.
الحياة الليلية في مراكش
تشتهر مراكش بحياتها الليلية النابضة بالحياة التي تُقدم شيئًا لكل نوع من الزوار. سواء كنت ترغب في التمتع بعشاء فخم في أحد المطاعم الأنيقة أو تجربة الأجواء المحلية في المقاهي الشعبية مع الموسيقى التقليدية مثل “العيطة”، فإن المدينة تقدم لك مجموعة واسعة من الخيارات. المناطق مثل جليم وسيدي غانم تعتبر مثالية للعثور على الحياة الليلية النشطة مع النوادي والحانات العصرية.
فنون وحرف مراكش
تعتبر مراكش مركزًا للفنون والحرف اليدوية التقليدية، مثل صناعة النسيج والجلود والنحاس والمجوهرات والخزف. يُمكن للزوار استكشاف الأسواق التقليدية (المدابغ) حيث تعرض لكم الحرف اليدوية بألوانها الزاهية وتصاميمها المعقدة. كما تُعد تجربتاّ زيارة المتاحف المحلية مثل متحف دار السي سعيد ومتحف محمد السادس للفن المعاصر مثالية لاستكشاف الفنون العربية والإسلامية التقليدية والحديثة.
البيئة والطبيعة الخلابة
تُحيط بمراكش المناظر الطبيعية الخلابة التي تُقدم لعشاق الطبيعة مكانًا للاستجمام والرياضات الخارجية. يمكن للزوار الانطلاق إلى جبال الأطلس القريبة للاستمتاع برحلات المشي وركوب الخيل. كما تُعتبر الحدائق مثل حدائق المنارة وحدائق أكدال مثالية للنزهات العائلية حيث توفر هدوءًا وانتعاشًا بعيدًا عن صخب المدينة.
الفعاليات والمهرجانات الموسمية في مراكش
تنظم مراكش مجموعة متنوعة من الفعاليات والمهرجانات على مدار العام والتي تميز السياحة في مراكش، منها مهرجان مراكش للفن الشعبي، الذي يعرض الفنون التقليدية والموسيقية والرقص. هذه الفعاليات تُضيف أبعادًا ثقافية رائدة لتجربة الزيارين وتوفر لهم فرصة للاستمتاع بالمشاركة في حياة المدينة الاجتماعية والثقافية.
نصائح لـ السياحة في مراكش
لا تتردد في المساومة:
- المساومة جزء لا يتجزأ من ثقافة التسوق في مراكش، خاصة في الأسواق التقليدية. لا تتردد في التفاوض على الأسعار، وحاول الحصول على صفقة جيدة فتتمتع بالسياحة في مراكش.
- ابدأ بعرض سعر أقل من نصف السعر المطلوب، وكن مستعدًا للتفاوض حتى تصل إلى سعر مناسب لك.
تجنب شرب ماء الصنبور:
- من الأفضل تجنب شرب ماء الصنبور في مراكش، واستبداله بالمياه المعبأة.
- تأكد من أن المياه المعبأة مغلقة بإحكام قبل شرائها.
كن حذرًا من الدراجات النارية:
- تشتهر مراكش بكثرة الدراجات النارية، التي غالبًا ما تسير بسرعة في الأزقة الضيقة.
- كن حذرًا عند المشي في الأزقة، وانتبه للدراجات النارية القادمة.
احترم العادات والتقاليد المحلية:
- مراكش مدينة ذات ثقافة غنية وتقاليد عريقة. احترم العادات والتقاليد المحلية، وارتدِ ملابس محتشمة عند زيارة الأماكن الدينية.
- تجنب التصوير الفوتوغرافي للأشخاص دون إذنهم، خاصة النساء.
كن حذرًا من النشالين:
- مثل أي مدينة سياحية، توجد في مراكش بعض النشالين.
- حافظ على متعلقاتك الثمينة في مكان آمن، وكن حذرًا في الأماكن المزدحمة.
استمتع بتجربة الطهي المغربي في مراكش:
- تشتهر مراكش بمطبخها الغني والمتنوع. لا تفوت فرصة تجربة الأطباق المغربية التقليدية، مثل الطاجين والكسكس.
- يمكنك العثور على العديد من المطاعم التي تقدم أطباقًا مغربية شهية بأسعار معقولة.
استمتع بتجربة السياحة في مراكش مع الحمامات التقليدية:
- الحمامات التقليدية جزء أساسي من الثقافة المغربية. استمتع بتجربة الاسترخاء والتدليك في أحد الحمامات التقليدية.
- يمكنك العثور على العديد من الحمامات التقليدية في المدينة القديمة.
تجمع السياحة في مراكش بين الحضارة القديمة والنمط العصري، لتكون وجهة لا تضاهى لعشاق السفر والثقافة. إن عمق تاريخها وثراء تجربتها السياحية يجعل من زيارتها محطة أساسية في المغرب. سواء كانت زيارتك قصيرة أو طويلة، فإن مراكش تقدم لك كل ما تحتاجه من استكشاف واستجمام وثقافة. نتمنى أن تكون زيارتك مليئة بالتجارب الغنية والذكريات الجميلة التي ستظل معك لفترة طويلة.3. تذوق المأكولات المحلية: اجعل من زيارتك فرصة لاكتشاف تنوع المطبخ المغربي من خلال تجربة المأكولات المحلية الشهية في الأسواق والمطاعم.
إرسال تعليق